تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
الفرض الثاني ما إذا عرضه الحدث بين النصف بالمعنى المذكور وتمامية الشوط الرّابع ومقتضى القاعدة فيه أيضا البطلان لكن لا بدّ من ملاحظة مفاد المرسلة المتقدمة تارة من جهة كلمة « النصف » المذكورة فيها وانه هل المراد منه هو النصف الصحيح يعني أربعة أشواط أو النصف الكسرى أعني ثلاثة ونصفا وأخرى من جهة عنوان التجاوز والأقلية المذكورين فيها . امّا من الجهة الأولى فربما يستبعد ان يكون المراد بالنصف هو النصف الواقعي الذي هو أحد الكسور التسعة المعروفة نظرا إلى انّه لو كان المراد بالنصف ذلك كان التعبير بالوصول إلى الركن الثالث أسهل وأولى فإن النصف الكسرى هو الوصول إلى الركن الثالث من دون فرق بين ما إذا كانت المسافة بينه وبين الكعبة قليلة أو كثيرة فإن الطواف حول الكعبة على نحو الدائرة والوصول إلى الركن الثالث هو النصف على كل تقدير . ويدفعه انه لو كان المراد بالنصف هو الشوط الرابع التام لكان التعبير بتمامية الشوط الرابع أسهل وأولى لعدم احتماله خلاف المقصود بخلاف النصف الذي يجري فيه احتمالان فالاستبعاد المذكور في غير محلّه . مضافا إلى انّ الحكم بالصحة قد رتب في الرواية لا على النصف بل على التجاوز عن النصف فإذا كان المراد من النصف أربعة أشواط فاللازم تحقق التجاوز عنه في الحكم بالصحة ولذا حكى في الجواهر عن المسالك والمحقق الكركي تفسير التجاوز عن النصف بالأربعة وهو يدل على عدم كون المراد من النصف أربعة أشواط وكيف كان تفسير النصف بذلك خلاف الظاهر جدّا . نعم يرد على ظاهر المرسلة عد تعرض الجواب بحسب الظاهر لجميع الصور التي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 317 | الشيخ فاضل اللنكراني