شرح
بالبطلان ولا يقول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير ومثله أيضا ولا يذهب إلى انجبار ضعف سند الرواية باستناد الأصحاب إليها سلك طريقا أخر للوصول إلى صحة الفتاوى ومحصّله انّ حدوث الحيض في أثناء الطواف وان كان نادرا جدّا ولكنه قد كثر السؤال عنه في الرّوايات بخلاف صدور الحدث فإنه مع كثرة الابتلاء خصوصا من المريض والشيخ ونحوهما خصوصا عند الرخام ومع ملاحظة افتقار الطواف إلى زمان كثير ومع ذلك لم ينسب القول بالصّحة إلى أحد من الأصحاب بل تسالموا على البطلان وهو يوجب الوثوق بصدور الحكم من الأئمة عليهم السلام ولو لم يكن كذلك لخالف بعض العلماء ولو شاذّا فمن ذلك يستكشف الحكم بالبطلان .
ويرد عليه مضافا إلى منع كون عروض الحيض نادرا بخلاف الحدث فان الظاهر كون كليهما من المسائل المبتلى بها انّ وصول الحكم من ناحية الأئمة عليه السلام هل يكون من غير طريق الرواية والسؤال والجواب أو البيان الابتدائي أو يكون كسائر الاحكام من طريق الرّواية لا مجال لادّعاء الأوّل بوجه وفي الفرض الثاني يسأل عنه ما الوجه في عدم نقل الروايات وعدم وصولها إلينا فاللازم ان يقال امّا بدلالة الروايات الدالة على أصل شرطية الطهارة في الطواف على البطلان في هذا الفرض كما حققناه وامّا بصدور المرسلة المتقدمة عنهم الدالة على فتاوى الأصحاب وعلى اىّ تقدير يثبت المطلوب .
ثم إنه ممّا ذكرنا ظهر ان الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن الشامل مورده لهذا الفرض لا موقع له فإنّه بعد تطابق النص والفتوى على البطلان لا تصل النوبة إلى الاحتياط المذكور المتحقق بالإتمام بعد الوضوء ثم إعادة مجموع الطواف من رأس نعم لا تنبغي المناقشة في كون مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك هذا تمام الكلام في الفرض الأوّل .