شرح
بين ما إذا كان عروضه بعد تمامية الشوط الرابع فيصح وبين ما إذا كان عروضه قبلها فيبطل وتجب عليها الإعادة .
ويؤيد ما ذكرنا بعض الروايات الأخر مثل رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف فقال : ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللَّه عليه فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما أو يومين فان خلته العلّة عاد فطاف أسبوعا وان طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا . . الحديث « 1 » . فان هذه الرواية وان كان في سندها سهل بن زياد وتكون واردة في المريض الذي صار المرض مانعا عن إتمام طوافه الّا انه حيث يكون الفرضين فيها واقعين في كلام الإمام عليه السلام وقد جعل الفرض الثاني هو الطواف ثلاثة أشواط في قابل الفرض الأول الذي هو تمامية أربعة أشواط يدل على أن المراد من الطواف ثلاثة أشواط هي صورة عدم تمامية الشوط الرابع وان كان زائدا على النصف بالمعنى الذي استظهرناه أوّلا .
وبعد ذلك نرجع إلى مفاد المرسلة المتقدمة التي هي المدرك في المقام وهو عروض الحدث في الأثناء فنقول ان المراد بالتجاوز عن النصف في الجملة الأولى بملاحظة ما ذكرنا هو تمامية الشوط الرابع وهو يصير قرينة على أن المراد بالأقل من النصف في الجملة الثانية بعد عدم إمكان الالتزام بعدم تعرض الرواية لبعض الموارد الذي يشمله إطلاق السؤال هو عدم تمامية الشوط الرابع وعليه فالمرسلة كما تدل على البطلان فيما إذا لم يبلغ النصف الكسرى كذلك يدلّ على البطلان فيما إذا بلغه وتجاوز
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الخامس والأربعون ، ح - 2 .