شرح
يبيح ما تبيحه الطهارة المائيّة وان التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين فالمتيمم كذلك واحد لما يكون الطواف مشروطا به من الطهارة ولا دليل على خلافه .
وامّا أجزاء التيمم بدلا عن الغسل فمقتضى القاعدة فيه ذلك كالفرض الأوّل لكن في الجواهر : « عن فخر المحققين عن والده انه لا يرى أجزاء التيمم فيه بدلا عن الغسل ، بل في المدارك انه ذهب فخر المحققين إلى عدم إباحة التيمم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما من المساجد ومقتضاه عدم استباحة الطواف به ، قلت هو كذلك لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان ونحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون » .
أقول : لو قلنا بمقالة فخر المحققين من عدم إباحة التيمم للجنب الدخول ولا اللبث لكن لا يستلزم ذلك الحكم ببطلان الطواف ولا حاجة إلى توجيه الحكم بالصحة وتخصيصه بصورة النسيان كما صنعه صاحب الجواهر قدّس سرّه بل يصح الطواف معه مطلقا ولو في حال الالتفات وذلك لاختلاف متعلقي الأمر والنهي وكون الموارد من صغريات مسألة اجتماع الأمر والنهي لا من مصاديق مسألة تعلق النهي بالعبادة وذلك لان الأمر قد تعلق بعنوان الطواف الذي هي الحركة والدوران حول الكعبة مع الشرائط المعتبرة فيها والخصوصيات اللازمة من جهة الكمية والكيفية ومن جملة الشرائط الطهارة المائية أوّلا والترابية لو كان له عذر عن المائية والمفروض وجودها والنهي تعلق بالكون في لمسجد الحرام ولا يرتفع بالتيمم بدلا عنه ولكن متعلق النهي أمر ومتعلق الأمر أمر أخر ولا مانع من الاجتماع على ما هو مقتضى التحقيق في المسألة الأصولية كما أن المختار صحة المجمع لو كان عبادة وان كان وجودا واحدا وكيف كان لا فرق بين المقام وبين المثال المعروف في تلك المسألة وهي الصلاة في الدار المغصوبة وعليه فالظاهر