شرح
يستفاد اعتبارها كذلك من التعبير عنها بالقاطع في الأدلة والفتاوى وقد مرّ تفصيل ذلك في كتاب الصلاة فراجع والظاهر أن الطواف أيضا مثل الصلاة فإن حقيقته وان كانت عبارة عن الدوران والحركة الّا انه ليس بحيث إذا وقف في أثنائه للاستراحة يسيرا أو لاستلام الحجر الذي هو مستحب يصدق عليه انه قد خرج عن الطّواف بل هو في مثل الحالتين مشتغل بالطواف غير خارج عنه فالدليل على اعتبار الطهارة في الطواف يدل على اعتبارها في جميع الحالات ومقتضاه البطلان مع عروض الحدث في الأثناء هذا ما تقتضيه القاعدة .
وامّا من الجهة الثانية فالرواية في المقام هي مرسلة جميل عن بعض أصحابنا التي رواها عنه ابن أبي عمير على نقل الشيخ أو مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا على نقل الكليني فقد روى عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال يخرج ويتوضّأ فإن كان جاز النصف بني على طوافه وان كان أقلّ من النصف أعاد الطّواف « 1 » .
والإرسال لا يقدح في اعتبار الرّواية وان قلنا بعدم اعتبار مراسيل مثل ابن أبي عمير كما هو الظاهر وذلك لأنّ استناد الأصحاب إلى هذه الرواية والفتوى على طبقها خصوصا مع عدم نقل خلاف ولو كان شاذّا نادرا يجبر الضعف وتصير الرواية حجة معتبرة وعلى ما ذكرنا فالقاعدة والرواية متطابقتان على الحكم بالبطلان في هذا الفرض .
ثمّ ان بعض الاعلام قدّس سرّه بعد ان رأى انسداد جميع الأبواب في هذا المجال من جهة الفتوى على طبق الأصحاب لأنّه رأي ان مقتضى القاعدة كما مرّ منه عدم الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الأربعون ، ح - 1 .