شرح
القاطعية لا لأجل اعتبار الطهارة فيها .
وامّا الطواف الذي هو اسم للأشواط السبعة فالأدلة دلت على اشتراطه بالطهارة فاللازم إيقاع الأشواط كذلك وامّا اعتبار كون الطهارة شرطا في الأكوان المتخلّلة وكون الحدث قاطعا كما في الصلاة فلا دليل عليه .
والجواب عن هذا الإيراد مضافا إلى الخلط بين الشرطيّة والمانعية فإنّ لازم كون الشيء شرطا ليس ان يكون عدمه مانعا كما في العكس بل الشرطية أمر والمانعية أمر أخر وظاهر اعتبار الطهارة في الصلاة في مثل القول المزبور هي الشرطية دون المانعية ، وإلى أن مقتضى ما افاده عدم قدح الإتيان بشيء من الموانع في الأكوان المتخلّلة فإذا لبس ما لا يؤكل لحمه أو شيئا نجسا مما تتم فيه الصلاة منفردا أو استدبر القبلة في بعض تلك الأكوان لا يكون شيء من ذلك قادعا في الصحة لعدم وقوع شيء من أجزاء الصلاة مع المانع ولا يجوز الالتزام به بوجه .
انّ الظاهر كون تلك الأكوان المتخلّلة غير خارجة عن الصلاة فإن الظاهر أنه بالنيّة وتكبيرة الإحرام يدخل في الإحرام الصغير المتحقق في الصلاة ويخرج من الإحرام بسبب التسليم فالمصلّي في جميع الحالات يكون في الصّلاة ومحرما بالإحرام الصّلاتي وعليه فإذا قام الدليل على شرطية الطهارة في الصلاة أو على مانعية لبس غير المأكول فيها فمقتضاه عدم وقوعها صحيحة مع فقدان الشرط ولو في بعض تلك الأكوان المتخلّلة ولا يحتاج إلى قيام دليل أخر وهكذا بالنسبة إلى وجود المانع ويؤيده بل يدل عليه ان المتشرعة لا يرى المصلى في تلك الأكوان خارجا عن الصلاة بحيث يتحقق الخروج والدخول مرّة بعد أخرى نعم الفرق بين المانع والقاطع انّ المانع بوجوده مضاد لنفس الصلاة والقاطع موجب لارتفاع الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة التي