تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
روايات متعددة ظاهرة في البطلان وقد قدّمنا البحث في عروض الحيض في أثناء الطواف مفصّلا فراجع . وكيف كان فيمكن ان يقال بان عروض الحيض في أثناء الطواف في هذا الفرض إذا لم يكن موجبا للبطلان فعروض الحدث الأصغر لا يكون كذلك بطريق أولى ولكن الظاهر عدم التزام الصدوق بذلك بل يكون الحكم مختصّا بالحيض فلا يوجد مخالف في المقام . وبعد ذلك يقع الكلام في مستند فتاوى الأصحاب والبحث فيه يقع تارة من جهة ما هو مقتضى القاعدة بعد دلالة الأدلة المتقدمة على شرطية الطهارة للطواف وأخرى من جهة ما ورد من الروايات في خصوص المقام . فنقول : امّا من الجهة الأولى فربما يستدل للفتاوى بان مقتضى أدلة شرطية الطهارة بطلان الطواف مع عروض الحدث في الأثناء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه كبطلان الصلاة بذلك غاية الأمر قيام الدليل في المقام على عدم البطلان بالعروض بعد تمامية الشوط الرابع وامّا في الفرض الذي هو محل البحث فلم يدل دليل على الصحة بل اللازم رعاية القاعدة المقتضية للبطلان كما في باب الصّلاة . وأورد عليه بعض الاعلام قدّس سرّه بما حاصله : انّ المانعيّة في الصلاة شيء والقاطعية شيء أخر وأدلة اعتبار الطّهارة مثل قوله : لا صلاة الا بطهور لا يستفاد منها الّا لزوم اقتران أجزاء الصلاة بالطهارة وامّا الأكوان المتخلّلة فلا يعتبر فيها الطهارة فلو صدر الحدث في الأثناء يتوضّأ ويأتي بالأجزاء اللاحقة وعليه يكون جميع الأجزاء مقرونة بالطهارة الّا انّه دلّ دليل خاص على قاطعية الحدث وانه موجب لعدم قابلية لحوق الأجزاء اللاحقة بالسابقة وعليه فالفساد في باب الصلاة لأجل قيام الدليل على