تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
المتعلقة بالمجموع أوّلا أو يحتاج كل جزء إلى نيّة خاصة مع الشرائط المعتبرة فيها فالركوع في باب الصلاة هل يتوقف وقوعه جزء لها على النية المتعلقة به بعنوان الجزئية للصلاة أو تكفي نية المجموع أوّل الصلاة يظهر من الشهيد في محكي الدروس مفروغية عدم احتياج الاجزاء إلى النية في مثل باب الصّلاة حيث قال : « ظاهر بعض القدماء ان نيّة الإحرام كافية عن خصوصيات نيّات الافعال ولعلّه لخلوّ الأخبار الواردة بتفصيل احكام الحج من ذكر النية في شيء من أفعاله سوى الإحرام الّذي هو أوّلها فيكون - ح - كباقي العبادات المركبة من الصّلاة وغيرها التي لا تحتاج اجزائها إلى نيّة » ويظهر من الجواهر احتمال ثبوت الإجماع وانه لولاه لكان معتبرا في أجزاء الصلاة أيضا نعم أضاف إليه قوله : بل لعلّه كذلك فيها بناء على انّها الداعي المفروض وجوده في تمام الصلاة بل ربما كان ذلك مرجّحا للقول بأنه الداعي كما أوضحناه في محلّه بل ربما كان على ذلك لا فرق بين الابتداء والاستدامة التي هي على هذا التقدير فعلية لا حكمية إلخ . هذا والظاهر أنه لا مجال لإنكار احتياج أجزاء مثل الصلاة إلى النيّة ضرورة أنّ الانحناء المحقق للركوع - مثلا - لا بد وان يقع بقصد الجزئية للصلاة التي شرع فيها فإنه لو انحنى بقصد آخر كقتل العقرب أو نحو لا يصلح لأن يقع جزء للصلاة بوجه غاية الأمر انه حيث تكون أجزاء الصلاة مرتبطة متصلة والإتيان بالجميع ولا يتجاوز عن عدّة دقائق ولا تكون النية عبارة عن الاخطار بالبال بل أمر مرتكز في النفس بحيث لو سئل عن الإتيان بالركوع بأيّ قصد يجيب بعنوان الجزئية للصلاة وكونه دخيلا في مقربيّتها فربما يتحيل أو يقال بعدم احتياج الاجزاء إلى النيّة والّا فلا فرق بين الحج وبين سائر العبادات من هذه الجهة أصلا .