[ القول في واجبات الطّواف ]
وهي قسمان : الأول في شرائطه وهي أمور :
[ الأوّل في شرائطه ]
الأوّل النيّة بالشرائط المتقدمة في الإحرام ( 1 ) .
شرح
مسائل الطواف بل لا بدّ في الفرع الأوّل من البحث عنه في ضمن مسائل السعي كما عرفت التعرض له هناك وفي الفرع الثاني البحث عنه في ضمن مسائل صلاة الطواف ونحن نحيل البحث عنهما إلى المحلّين المذكورين فانتظر إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) لا بد لتحقيق اعتبار النية في الطّواف من تقديم أمرين :
الأمر الأوّل انه لا خفاء في أنه لا يجري في الطواف الذي يكون امرا تكوينيّا بيّنا الاختلاف الذي عرفته في ماهية الإحرام وكيفية تحققه فإنه لو قيل بأنّ حقيقة الإحرام عبارة عن النية فقط أو بضميمة التلبية فمن المعلوم انه لا حاجة في الإحرام بهذا المعنى إلى نية أخرى متعلقة به بل لا يعقل ذلك نعم لو قلنا كما اخترناه من أن الإحرام أمر اعتباري يعتبره الشارع عقيب النية أو مع التلبية فلاعتبار النيّة بعنوان الشرطية وجه صحيح كما يقال إن الإيجاب والقبول في باب النكاح - مثلا - شرط لتحقق الزوجية كما أنه لو قلنا بأن الإحرام عبارة عن نفس ترك الأمور المحرمة على الإحرام يصح ان يقال بتوقف صحّته على النية كما في باب الصوم الذي حقيقته الإمساك عن المفطرات مع رعاية النية وشرطيتها .
وهذا بخلاف الطواف الذي لا يجري فيه الاختلاف المتحقق في الإحرام بوجه بل هو كما عرفت أمر تكويني يحتاج وقوعه جزء للحج أو العمرة إلى النيّة .
الأمر الثاني انّ سائر العبادات المركبة من الاجزاء التي يتصف كل جزء منها بعنوان العبادة لأنّه لا معنى لان يكون جزء العبادة غير عبادة كالصلاة ونحوها هل تكفي النيّة