شرح
لما عن أبي الصلاح من وجوبها فيه أيضا كما أن الظاهر الاتفاق على كون الشرطية في الواجب شرطية مطلقة من دون فرق بين العالم والجاهل والناسي نعم ظاهر ما حكي عن الشيخ من حمل الرواية الآتية الدالة على عدم البأس بما إذا وقع الطواف من غير وضوء على الناسي والساهي عدم كون الشرطية عنده شرطية مطلقة وكيف كان فالأخبار الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف .
الطائفة الأولى ما تدل على الاعتبار مطلقا من دون فرق بين الواجب والمستحبّ مثل :
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال يقطع الطواف ولا يعتدّ بشيء ممّا طاف ، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال : يقطع طوافه ولا يتعد به « 1 » .
ورواية علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف « 2 » .
الطائفة الثانية ما تدل على عدم الاعتبار مطلقا كذلك وهي رواية واحدة رواها الشيخ بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء قال لا بأس « 3 » .
الطائفة الثالثة ما تدل على التفصيل بين الطواف الواجب والمندوب وهي كثيرة مثل :
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثامن والثلاثون ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثامن والثلاثون ، ح 11 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثامن والثلاثون ، ح 10 .