تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
ومنها رواية أبي بصير انّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام مرض فأمر غلمانه ان يحملوه ويطوفوا به فأمرهم أن يخطّوا برجليه الأرض حتى تمسّ الأرض قدماه في الطواف « 1 » . والظاهر أن الأمر الثاني ناش عن استحباب مماسّة القدمين للأرض لا وجوبها لما عرفت من عدم الوجوب في المرحلة الأولى أيضا وانه يجوز في تلك المرتبة الطواف راكبا ولازمة عدم المماسة المذكورة . ومنها رواية يونس بن عبد الرحمن البجلّي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام أو كتبت اليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا تستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟ قال لا ولكن دعه فإن برء قضا هو والّا فاقض أنت عنه « 2 » . ومنها صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ان يطاف عن المبطون والكسير ( الكبير خ ل ) « 3 » . ومنها رواية الربيع بن خثيم قال شهدت أبا عبد اللَّه الحسين عليه السّلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلّما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج ( فأدخل خ ل ) يده من ( في ) كوّة المحمل حتى يجرّها على الأرض ثم يقول ارفعوني فلمّا فعل ذلك مرارا في كلّ شوط قلت له جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله انّ هذا يشق عليك فقال إني سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ليشهدوا منافع لهم فقلت منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال : الكلّ « 4 » . وهذه الرواية قرينة أيضا على عدم كون جرّ الرجل في رواية أبي بصير المتقدمة واجبا لأنّ جرّ اليد غير واجب
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السابع والأربعون ، ح 10 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الخامس والأربعون ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب التاسع والأربعون ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السابع والأربعون ، ح 8 .