تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

[ الثاني : الطهارة من الأكبر والأصغر ]

الثاني : الطهارة من الأكبر والأصغر فلا يصحّ من الجنب والحائض ومن كان محدثا بالأصغر من غير فرق بين العالم والجاهل والنّاسي ( 1 ) .
شرح
فيجتزئ به لا لإتيان المأمور به بل لسقوط الأمر بحصول الغرض كغسل الثوب الذي يجتزي به ولو بسبب إطارة الريح ونحوها . وأخرى يراد بها قصد القربة وهذا أيضا مما لا ريب فيه ويدل على ذلك مضافا إلى الضرورة والارتكاز ، الكتاب والسنة . ويرد على المتن انّ تفسير النية بقصد القربة كما يدل عليه التفريع لا مجال له بوجه فإنّك عرفت ان القربة من الخصوصيات المعتبرة في النية والّا فمعناه هي النية المتعلقة بالطواف بعنوان الجزئية للحج أو العمرة . كما أنه يرد على الشرح انّ احتمال كون المراد من النيّة هي قصد الفعل وصدوره عن إرادة واختيار ممّا لا وجه لتوهّمه أصلا فإنه كيف يمكن ان يحمل كلمات القوم الدالة على اعتبار النية على كون المراد منها ذلك ولو على سبيل الاحتمال بل التحقيق في معنى النيّة ما ذكرنا . وينبغي هنا التنبيه على أمر وهو انّ متعلق النية في باب الطواف والسعي وكذا الوقوفين وسائر أعمال الحج أو العمرة هي نفس تلك العناوين ولا يجري فيها ما افاده الماتن قدّس سرّه في بحث ماهية الإحرام من استحالة تعلق النية بعنوان الإحرام بل اللازم تعلق النية بعنوان الحج أو العمرة ونحن وان منعنا الاستحالة بالتقريب المتقدم في ذلك البحث الّا انه قلنا بأن المنوي هو أحد العنوانين لقيام الدليل عليه وان كان لا يتحقق محذور لو فرض قيام الدليل على لزوم تعلّق النيّة بنفس عنوان الإحرام وكيف كان فأمر الإحرام يغاير الطواف ومثله من الاعمال حيث تتعلق النية بنفس عناوينها بلا اشكال . ( 1 ) الظاهر تسالم الأصحاب تبعا للروايات على اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف الواجب في الجملة كما أن الظاهر تحقق الشهرة على عدم الاعتبار في المندوب خلافا