شرح
الركوب في المرتبة الأولى لا بد وان يكون بحيث تستند الحركة والدوران حول الكعبة إلى إرادة الطائف واختياره ليتحقق عنوان الطواف بنفسه هذا ولكن مع عدم القدرة على هذا النحو لمرض أو كسر أو كبر أو غيرها تصل النوبة إلى الطواف به وهو ان يطاف بحيث لا يكون منه إرادة ولا تستند الحركة إلى نفسه وهو قد يكون في الموارد المذكورة التي يتحقق منه نيّة الطواف وقد يكون في مثل الإغماء الذي لا يشعر بالحركة ولا يتحقق منه نية الطواف بل ينويه وليّه وفي المرحلة الثالثة تصل النوبة إلى النيابة التي مرجعها إلى صدور العمل من النائب غاية الأمر اقترانه بقصد النيابة عن المنوب عنه وهو الذي يعبّر عنه بالطواف عنه .
ويدل على ثبوت المرحلتين الأخيرتين وترتبهما على المرتبة الأولى وترتب الثالثة على الثانية الروايات المتعددة الواردة في المقام وملاحظة الجمع بينها فنقول .
منها صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المريض المغمى عليه يرمي عنه ويطاف به « 1 » . والظاهر أن المراد بالمريض المغلوب في موثقة إسحاق بن عمّار هو المغمى عليه حيث روى عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال : قلت المريض المغلوب يطاف عنه قال لا ولكن يطاف به « 2 » . والظاهر اتحادها مع رواية أخرى لإسحاق بن عمّار المذكورة بعدها في الوسائل وان كان مورد السؤال فيها مطلق عنوان المريض .
ومنها صحيحة أخرى لحريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه فقال نعم إذا كان لا يستطيع « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السابع والأربعون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السابع والأربعون ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السابع والأربعون ، ح 3 .