[ مسألة 3 - لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه فإن أمكن ان يطاف به ]
مسألة 3 - لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه فإن أمكن ان يطاف به ولو بحمله على سرير وجب ، ويجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان والّا تجب الاستنابة عنه ( 1 ) .
شرح
إليها فيها هو الأكثر وهو يختلف مع المشهور كما لا يخفى .
فالظاهر أنه لا محيص عن الأخذ بمقتضى الصحيحة والحكم بثبوت كفارة الهدى كما اختاره بعض الاعلام قدّس سرّهم وان كان ظاهر المتن بلحاظ عدم التعرض للكفارة عدم ثبوتها كما لا يخفى نعم ذكر في المسألة الثانية عشر مما يجب بعد اعمال منى ما هذا لفظه « لو نسي وترك الطواف الواجب من عمرة أو حج أو طواف النساء ورجع وجامع النساء يجب عليه الهدى ينحره أو يذبحه في مكّة والأحوط نحو الإبل ، ومع تمكّنه بلا مشقة يرجع ويأتي بالطواف والأحوط إعادة السعي في غير نسيان طواف النساء ولو لم يتمكن استناب » وهو كما يدل على ثبوت الكفارة وهي الهدي الأعم من الإبل كذلك يدل على ما ذكرنا من أن مقتضى الاحتياط الوجوبي إعادة السّعي أيضا ثم انّك عرفت في بعض مباحث الجماع الذي هو من محرّمات الإحرام وقوع الاختلاف في نقل صحيحة معاوية بن عمار من جهة قول السائل : ولم يزر حيث وقع التعبير ب « لم يقصر » في بعض الكتب الناقلة لها فراجع وعلى التقدير الأخير لا ترتبط بالمقام بوجه .
( 1 ) أقول مقتضى القاعدة الأوّلية السارية في جميع الأعمال العبادية وهو لزوم صدور الفعل عن المكلّف مباشرة أوّلا وكون صدوره عن إرادة واختيار ثانيا ان يكون الطواف أيضا كذلك لأنه من تلك الأعمال ومع كونه جزء للحج أو العمرة ولكنه يجب ان يتحقق من المكلف مقرونا بقصد عنوانه ونية القربة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى وعليه فاللّازم في باب الطواف ان يطوف بنفسه بالنحو المذكور لكن لا يلزم فيه المشي على المطاف بل يمكن ان يتحقق راكبا كما حكي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله انه طاف راكبا لكن