شرح
ولكن من الواضح عدم صحة هذا الاستدلال لأنّ الجاهل لا يشمل الناسي خصوصا بعد ما عرفت من ثبوت الفرق بينهما من جهة ان النسيان لا يوجب البطلان بخلاف الجهل ولذا ورد في الجواب فيهما لزوم إعادة الحج مضافا إلى البدنة مضافا إلى ضعف سند الرواية الثانية بعليّ بن أبي حمزة .
كما أنه قد يستدل بصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شيء عليه وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة وان كان جاهلا فلا شيء عليه « 1 » . وحكاه في الجواهر في صدر كلامه في الصورة الأولى مكان فلا شيء عليه ، فلا بأس به ولكنه حكى عن المدارك في ذيل كلامه مثل ما في الوسائل ولكن الظاهر مضافا إلى ظهور الرواية في طواف الحج وعدم شمولها لعمرة التمتع انّه لا دلالة لها على حكم الناسي خصوصا بعد كون النسيان في العمرة غير موجب لبطلانها بحيث تجب الإعادة من قابل بخلاف الجهل الذي عرفت ان الترك معه يوجب بطلان العمرة ولزوم الحج من قابل وعليه فيمكن ان يكون الحكم في النسيان ثبوت الكفارة مكان الإعادة من قابل بخلاف الجهل الموجب للبطلان مضافا إلى دلالة الروايتين المتقدمتين الواردتين في الجاهل الدالتين على لزوم كلا الأمرين .
وكيف كان فالعمدة في المقام هي صحيحة علي بن جعفر الدالة على ثبوت كفارة الهدي الشامل للشاة أيضا ولم تثبت شهرة على خلافها حتى يرفع اليد بسببها عنها غاية الأمر نسبة القول بعدم الكفارة إلى الأكثر والنسبة مضافا إلى عدم ثبوتها يكون المنسوب
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب التاسع ، ح 1 .