شرح
يقال كما في المدارك : ان إطلاق الرواية - يعني صحيحة علي بن جعفر المتقدمة - يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقا يعني وان كان قادرا على الرجوع بنفسه بلا مشقة . وفي محكيّ كشف اللثام : والخبر يعطي انّ العود إلى بلاده يكفيه عذرا ولكن الأصحاب اعتبروا العذر احتياطا .
أقول الظاهر انّ الوجه فيه كون الأصل في امتثال التكاليف التعبدية المباشرة والنيابة انّما هي على خلاف القاعدة كما حققناه في مبحث الحج النّيابي ولا يصار إليها إلّا في مورد قيام الدليل والرواية غايتها الدلالة على وجوب التوكيل في الجملة ولا يستفاد منه ذلك مطلقا حتى في مورد القدرة على الرجوع والإتيان بالمباشرة والّا لكان مقتضى الجمود على ظاهرها عدم جواز الرجوع وتعيّن التوكيل والاستنابة ولا يمكن الالتزام به بوجه فالإنصاف انه لا دلالة للرواية على جواز التوكيل في مورد القدرة في مقابل القاعدة التي تقتضي أن تكون النيابة على خلافها .
والظاهر انّ عدم التعرض للرجوع في الرواية انّما هو بلحاظ كونه مستلزما للعسر والحرج نوعا خصوصا بالنسبة إلى البلاد البعيدة سيّما في تلك الأزمنة .
مع أنه يمكن ان يقال بأولوية طواف الفريضة من طواف النساء الذي يكون مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة الواردة فيه وغيرها من الروايات لزوم الرجوع بنفسه لان يزور البيت ويطوف طواف النساء فإنّه إذا كان طواف النّساء كذلك مع أنه ليس من أجزاء الحج يكون طواف الفريضة بطريق أولى كما لا يخفى .
وكيف كان لا شبهة في أنه مع عدم إمكان الرجوع ولو لأجل العسر والحرج لا بدّ له من الاستنابة والتوكيل كما في الصّحيحة .
المقام الثالث ظاهر المتن تبعا للأكثر عدم لزوم إعادة السعي بعد قضاء الطواف