تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

[ مسألة 2 - لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت أمكنه ]

مسألة 2 - لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت أمكنه ، وان رجع إلى محلّه وأمكنه الرجوع بلا مشقة وجب ، والا استناب لإتيانه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل في أن ترك الطواف سهوا هل يكون مثل تركه جهلا موجبا لبطلان عمرة التمتع أم لا فنقول قد نفى في الجواهر وجد أن خلاف معتدّ به في الصحة بل حكى عن الخلاف والغنية الإجماع عليه لكن المحكيّ عن الشيخ في كتابي الأخبار « التهذيب والاستبصار » وكذا عن الحلبي البطلان والكلام في هذا المقام تارة من جهة ما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة الواردة في المسألة وأخرى مع ملاحظة الرّوايات . أمّا من الجهة الأولى فقد مرّ في مسألة ركنية الطواف انّ مقتضى القاعدة ثبوتها بالإضافة إلى صورة الجهل وعدم ثبوتها بالنسبة إلى صورة النسيان لما عرفت من أن حديث الرفع بلحاظ اشتماله على رفع الخطاء والنسيان يكون بمنزلة المقيّد في مقابل الطلاق أدلة الجزئية الشامل لصورة النسيان أيضا ومقتضاه تخصيص الإطلاق بغير هذه الصّورة وعليه فمقتضى القاعدة عدم البطلان خصوصا مع أن النسيان أمر غير اختياري ومن البعيد ان يكون موجبا للبطلان المستلزم للحرج بخلاف مثل باب الصلاة فلا اشكال من هذه الجهة . وامّا من الجهة الثانية فقد ورد في هذا الفرض روايتان : إحديهما صحيحة هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمّن نسي زيادة البيت حتى رجع إلى أهله فقال : لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه « 1 » . وحكاه في الجواهر هكذا : عمّن نسي طواف زيارة البيت وقد حمل الشيخ الرواية على طواف
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب زيارة البيت ، الباب الأوّل ، ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 290 | الشيخ فاضل اللنكراني