شرح
الوداع مع انّه لا وجه له فانّ طواف الوداع أمر مستحب لا يجب الإتيان به مع الالتفات وعدم النسيان أيضا ولا دلالة لقوله عليه السّلام إذا كان قد قضى مناسكه على كون المراد قضاء جميع المناسك حتى الطواف بل المراد قضاء سائر المناسك ما عداه وعليه فنفس السؤال خصوصا من مثل هشام قرينة على أن المنسي كان امرا واجبا يجب الإتيان به مع عدم عروض النسيان كما أن قوله عليه السّلام في الجواب : لا يضرّه ، ظاهر في أنه لو لم يكن النسيان لكان الترك يضرّ به وهذا لا ينطبق على طواف الوداع بوجه كما أن الظاهر عدم كون المراد به طواف النساء بعد عدم كونه من مناسك الحج واجزائه بل واجب فيه يكون أثره حصول التحلل بالإضافة إلى النّساء وعليه فالرواية بمقتضى إطلاقها الشامل للحج وللعمرة تدل على أن نسيان الطواف في عمرة التمتع لا يضر بحصتها ولا يوجب بطلانها بوجه .
ثانيتهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النّساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، ان كان تركه في حجّ بعث به في حجّ ، وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه « 1 » . وحكى في الجواهر بدل : طوافه ، طواف الحج لكن الموجود في الوسائل مطابق لما ذكرنا ، وقد حملها الشيخ قدّس سرّه على طواف النّساء ولا وجه له ظاهرا فإنّه ان كان الوجه في ذلك هو التعبير في السّؤال بمواقعة النساء المناسبة لطواف النساء لتوقف حلّيتهن عليه فمن الواضح انه لا دلالة له على ذلك لأنّ طواف النساء المؤثر في حليّتهن هو الطواف الواقع بعد الطواف والسّعي لا مجرد طواف النساء في أيّ ظرف تحقّق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثامن والخمسون ، ح 1 .