شرح
أقوى » .
وقد أورد عليه بعض الاعلام قدّس سرّهم بعد حكاية التمسك باستصحاب البقاء على الإحرام لو شك في خروجه منه عن بعض من تبع صاحب الجواهر قدّس سرّه بما ملخّصه : « ان الإحرام عبارة عن نفس التلبية التي معناها القيام بالأعمال المفروضة من البداية إلى النهاية وامّا المحرمات فهي خارجة عن حقيقة الإحرام ولا ترتبط بحقيقته والتلبية نظير تكبيرة الإحرام في الصلاة يتحقق الدخول فيها بها ويخرج منها بالتسليم فمعنى الإحرام القيام والالتزام بالواجبات المفروضة عليه فلو فرغ من اعماله لا يكون معنى لبقاء إحرامه سواء حكم بصحة عمله أو بطلانه كما في ترك الطواف عمدا كما لو فرغ من الصلاة وحكم بصحتها أو بطلانها فإنه لا معنى لبقائه على تكبيرة الإحرام والالتزام بواجبات الصّلاة فكذا المقام فإذا أراد الدخول بعد الرجوع إلى بلده - مثلا - وجب عليه الإحرام الجديد لدخول مكة لأنه قد خرج عن الإحرام ولا ينافي ذلك بقاء بعض الأحكام عليه كحرمة الطيب والنساء نظير ما إذا ترك طواف النّساء فإنه تحرم عليه النساء حتى يطوف وان كان حجّه صحيحا وخرج عن إحرامه بالمرة وعليه لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب والعمدة فيه اختلاف القضيتين المتيقنة والمشكوكة فإن المتيقن هو الإحرام للإتيان وبالأعمال السابقة والمشكوك هو الإحرام للطواف فلا اتحاد بينهما » .
والتحقيق في الجواب عن صاحب الجواهر قدّس سرّه يتوقف على بيان مقدّمة وهي انه قد تقدم منّا في البحث عن ماهية الإحرام وحقيقته انّها عبارة عن الأمر الاعتباري الذي يعتبره الشارع عقيب نيّة الحج أو العمرة فقط أو بضميمة التلبية والنية والتلبية بمنزلة السبب والأمر الاعتباري المذكور بمنزلة المسبب كعقد النكاح بالإضافة إلى الزوجية