شرح
وان كان الوجه في ذلك هي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل نسي طواف النّساء حتى يرجع إلى أهله قال لا تحلّ له النّساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره فامّا ما دام حيّا فلا يصلح ان يقضى عنه الحديث « 1 » فمن الواضح ان ورود هذه الصحيحة في نسيان طواف النساء لا دلالة له على ورود الصحيحة الأولى فيه أيضا بل ظاهر طواف الفريضة هو الطواف الذي يكون جزء للحج أو العمرة ويؤيده بل يدل عليه قوله عليه السّلام وان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة لأن الظاهر أن المراد بالعمرة فيه هي عمرة التمتع التي لها وقت خاص وهو أشهر الحج كنفس الحج وامّا العمرة المفردة فليس لها وقت مخصوص حتى يجب بعث الهدى في ذلك الوقت وعليه فالظاهر أن المراد بالعمرة فيه هي عمرة التمتع وحيث إنه لا يجب فيها طواف النساء كما مرّ تحقيقه في كيفية عمرة التمتع بل يستحب فيها فهذه قرينة على عدم جواز حمل الصحيحة على طواف النساء بوجه وان موردها طواف الفريضة المشترك بين الحج والعمرة المتمتع بها فشمول الرواية للمقام بالنصوصية ولكن شمول صحيحة هشام انّما هو بالإطلاق ثم إن الحكم ببعث الهدى والتوكيل ظاهر في عدم البطلان وقد انقدح مما ذكرنا تطابق النص والقاعدة على الصحة التي هي المقصود في الجهة الأولى في مقابل الترك ولو عن جهل الذي قد تقدم ان حكمه بطلان عمرة التمتع .
المقام الثاني في أنه بعد الحكم بصحة عمرة التمتع يكون مقتضى الفتاوى كما في المتن انه مع إمكان الرجوع يعني من دون عسر وحرج يجب عليه الرجوع والإتيان بالطواف المنسي وركعتيه بالمباشرة ولا تجوز الاستنابة في هذا الفرض ولكن ربما
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثامن والخمسون ، ح 2 .