تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
المنسي لعدم التعرض لذلك مع أنه على تقدير الوجوب كان اللازم التعرض له وحكى عن الدّروس التصريح بلزوم الإعادة حاكيا له عن الشيخ في كتاب الخلاف وقد جعله صاحب الجواهر مقتضى الاحتياط الوجوبي لو لم يكن أقوى واستدلّ له بصحيحة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل ان يطوف بالبيت قال يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما « 1 » . ثم قال : اللَّهم الّا ان يدعى اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت . ولكن الظاهر أن لا مجال لهذا الادّعاء بعد إطلاق السؤال والشمول لمثل المقام ممّا قد فات وقت الطّواف ولا يكون في السؤال إشعار بالاختصاص المذكور وعليه فترك الاستفصال في الجواب دليل على عدم الاختصاص . ثم إن الظّاهر ان مورد السؤال هو خصوص صورة النسيان الذي هو محلّ البحث هنا لأنّ الابتداء بالسعي قبل الطواف لا يكاد يتحقق من المتعمد ولا يتمشى منه قصد القربة المعتبر في السعي أيضا فإنّه مع التعمد خصوصا في صورة العلم كيف يمكن ان يتحقق قصد القربة بالأمر المترتب على شيء لم يتحقق في الخارج بعد وعليه فالظاهر الاختصاص بصورة النسيان . نعم هنا رواية أخرى لمنصور بن حازم ضعيفة من حيث السّند وقد جعلوها رواية أخرى مع أنه من الواضح اتّحادها مع الرواية المتقدمة وان كانت مشتملة على زيادة لا تكون فيها وهي ما رواه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بدء بالسعي بين الصفا والمروة قال يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي ، قلت إن ذلك قد فاته قال عليه دم الا ترى انّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان يعتدّ ( تعيد ظ ) على
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثالث والسّتون ، ح 2 .