تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
شمالك « 1 » . ويجري في سؤاله الثاني المرتبط بالفوت والنسيان احتمالان : أحدهما ان يكون ناظرا إلى أحد موردي السؤال الأوّل الناظر إلى غير العامد والعالم لما عرفت من عدم تمشى قصد القربة من العالم العامد ومورده الآخر صورة الجهل . ثانيهما ان يكون قرينة على أن المراد من السؤال الأوّل خصوص صورة النّسيان . فعلى الأوّل يمكن ان يقال بدلالة الرواية على عدم لزوم إعادة السعي بعد الطواف لاقتصاره في الجواب على ثبوت الدم الظاهر في عدم لزوم إعادة السّعي المذكور في الجواب عن السؤال الأوّل وهذا بخلاف الاحتمال الثاني الذي يكون مرجع الجوابين إلى لزوم كلا الأمرين . ولكن الظاهر أن قوله في الذيل : الا ترى انّك إذا غسلت . . الدالّ على التشبيه بالوضوء قرينة على أنه على تقدير الاحتمال الأوّل أيضا تجب إعادة السعي كما في الوضوء الذي لا ترديد فيه من جهة لزوم إعادة غسل الشمال ولو في حال نسيان غسل اليمين ولكن حيث انّ الرواية بهذا السّند ضعيفة والرواية الأولى الصحيحة خالية عن هذا الذيل فاللازم الأخذ بها والحكم بان لزوم إعادة السعي لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي كما في الجواهر على ما عرفت . المقام الرابع قال في الجواهر : « و - ح - يعني ( حين إذ تجب إعادة السعي أيضا ) لا يحصل التخلّل بما يتوقف عليهما إلّا بالإتيان بهما فلو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكّة لو لم يكون عليه اكتفى بذلك للأصل وصدق الإحرام عليه في الجملة والإحرام لا يقع الّا من محلّ وربما احتمل وجوبه فيقضى الفائت قبل الإتيان بالعمرة أو بعده ولا ريب في انّه أحوط وان كان الأوّل
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الثالث والسّتون ، ح 1 .