تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
والسعي بقصد الأعم من حج الافراد أو عمرة مفردة وعليه الحج من قابل إذا كان واجبا عليه . فقد أورد عليه هناك بأنه لا يكاد يلتئم مع الذوق الفقهي وما هو الثابت في ارتكاز المتشرعة لأن لازمة التبعيض في العمل الواحد بالإتيان ببعض اجزائه بقصد خصوص عنوان واحد رجاء وبالبعض الآخر مردّدا بين العنوانين . فالأمر يدور بين الأمرين الأوّلين وعليه فيمكن الاستشكال على ما في المتن بأنّه ما الوجه في جعل مقتضى الاحتياط خصوصا الوجه الأول بنحو التعين خصوصا مع ما عرفت من مفروغية الوجه الثاني عند صاحب المدارك وقد اختاره المحقق الكركي قبله . والذي يمكن ان يوجّه به ما في المتن من تعين الوجه الأوّل انّ العدول مطلقا وان كان على خلاف القاعدة في جميع موارده من دون فرق بين الحج وسائر العبادات ولا يصار اليه الّا مع اقتضاء الدليل له الّا ان مقتضى التتبع انه في جميع موارد العدول الثابت في عمرة التمتع كما إذا ضاق الوقت عن إتمامها وإدراك الحج بالمعنى الذي تقدم البحث فيه أو صارت المرأة حائضا بعد دخولها مكة - مثلا - ويكون حيضها مانعا عن الإتمام وإدراك الحج لعدم حصول العدم حصول الطهارة لها بهذا المقدار يكون المعدول اليه هو حجّ الافراد ولا يوجد مورد يكون العدول فيه إلى عمرة مفردة . كما أن مقتضى التتبع ان العدول في الحج في موارد ثبوته يكون إلى العمرة المفردة ولا يوجد فيها مورد يكون العدول إلى غيرها وذلك كما ورد فيمن لم يدرك المشعر أيضا من أنه يعدل إلى العمرة المفردة وغيره من سائر الموارد . وعليه فالظاهر أن ما في المتن ناظر إلى ما ذكرنا من مقتضى التتبع في كلا النسكين وان كان مع قطع النظر عن ذلك لا دليل على التعين في البين فتدبّر جيّدا .