شرح
فهذا يكشف عن انّ الإحرام في باب الحج أو العمرة إذا تحقق صحيحا لا بدّ وان يكون هنا شيء يقع التحلّل به ولا يبطل بمجرّد بطلان الحج أو العمرة بل قد عرفت في مسألة الحج الفاسد بالجماع انّه لا بدّ وان يأتي بجميع مناسكه ولو قلنا بأن الأوّل فاسد والثاني واجبه وعليه فدعوى كون الإحرام يتصف بالبطلان بمجرد بطلان العمرة كما عرفت في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم ممّا لا مجال لها أصلا بل لا بدّ من التحقيق فيما به يتحلّل من هذا الإحرام الّذي لا يتصف بالبطلان بذلك فنقول انّ ما يمكن ان يقع به التحلّل أحد أمرين :
الأوّل العدول إلى حجّ الافراد والإتيان بالعمرة المفردة بعده كما في سائر موارد حجّ الافراد وقد جعله في المتن مقتضى الاحتياط الوجوبي بضميمة الإتيان بحج التمتع في العام القابل وجعله بعض الاعلام قدّس سرّهم مقتضى الاحتياط الاستحبابي بعد الحكم ببطلان الإحرام .
الثاني العدول إلى عمرة مفردة والإتيان بمناسكها فقط والخروج عن الإحرام بسببه وقد مرّ في ذيل البحث السابق ان صاحب المدارك قدّس سرّه بعد ان وصف المسألة بكونها قوية الإشكال جعل أحد الوجهين استصحاب بقاء الإحرام إلى أن يتحقق ما يعلم حصول التحلل به وهي العمرة المفردة فجعلها بأنّها يعلم الخروج عن الإحرام بسببها فيكون ذلك مفروغا عنه عنده وان قال صاحب الجواهر قدّس سرّه لم يحضرني الآن ما يدلّ على ذلك - يعني دعوى استفادته من الأدلّة .
وامّا ما افاده بعض الاعلام قدّس سرّهم في هذا المجال في بعض المسائل السابقة الواردة في كيفية عمرة التمتع الذي هو عين المقام من انّ الأحوط ان يأتي ببقية الأعمال بقصد الأعم من إتمامها حجّ افراد أو عمرة مفردة فيأتي باعمال الحج رجاء ثم يأتي بالطواف