شرح
توجد فوجود الأجزاء اللاحقة وصحتها شرط في صحة الأجزاء السّابقة بنحو الشرط المتأخر ومقتضى ذلك بعد فرض كون الإحرام من أجزاء العمرة وان وجّهنا ما في المتن من كون الطواف أوّل واجبات العمرة بالوجهين المتقدمين الّا انّ شيئا منهما لا يقتضي الخروج عن دائرة المركب الاعتباري الذي يسمى في الشرع بالعمرة ان يكون عدم تحققها موجبا لبطلان جميع الأجزاء السابقة التي منها الإحرام مع الإخلال بشيء من الاجزاء اللاحقة فمقتضى القاعدة - ح - المعاملة مع العمرة معاملة الصلاة ومثلها .
ثانيها ان يقال بأنه يبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محلّه قال :
ويكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازا كما قاله الشهيد في الحج الفاسد بناء على أن الأوّل هو الفرض .
ثالثها ان يقال بحصول التحلّل بأفعال العمرة يعني العمرة المفردة قال : وجزم المحقق الشيخ علي في حواشي القواعد بالأخير ثم ذكر في ذيل كلامه ان المسألة قوية الإشكال من حيث استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم حصول المحلّل وانما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ومن أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان عنه ولعلّ المصير إلى ما ذكره - يعني الشيخ عليّ قدّس سرّهما - أحوط .
ومنه يظهر انّ ما ذهب اليه المحقق الكركي هو الوجه الثالث لا الوجه الثاني كما نسب اليه بعض الاعلام قدّس سرّهما كما أنه ظهر انّ الوجه الثاني وان احتمله صاحب المدارك في صدر كلامه لكنه عدل عنه في الذيل حيث جعل طرفي الإشكال بعد الحكم بقوته غير هذا الوجه فتدبّر ولهذا البحث تتمة بل تفصيل يأتي البحث عنه في شرح المسألة الأولى الآتية إن شاء اللَّه تعالى . ثم إنه قد تقدم البحث مفصّلا في أن الملاك في ضيق الوقت هو فوات الجزء الركني من الوقوف بعرفات لا مجموع الواجب منه الذي هو