تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ان الحج في الصحيحة انما يكون شاملا للعمرة لا في مقابلها . هذا ولكن شيء من هذه التوجيهات الثلاثة لا توجب حصول الطمأنينة للنفس بشمول الصحيحة لطواف عمرة التمتع أيضا بحيث يمكن دعوى ظهورها فيه وعدم الاختصاص بالحج كما لا يخفى فاللّازم ان يرجع في ذلك إلى مقتضى القاعدة فنقول : قد وقع الاختلاف في مثل الصلاة من العبادات التي يكون معنى الركن فيها بطلان العبادة بالجزء الركني ولو في حال السّهو والنسيان في انّه إذا ثبت جزئية شيء لها وتردد امره بين كونه جزء ركنيا أو غير ركني حتى لا يوجب الإخلال به سهوا موجبا للبطلان وكان لدليل الجزئية إطلاق شامل لصورة النسيان في أن مقتضى القاعدة هل هي الركنيّة أو عدمها فالذي اختاره المحقّقان النائيني والعراقي قدّس سرّهما هي أصالة الركنية المقتضية لكون الإخلال السهوي موجبا للبطلان ونحن قد اخترنا في محل هذا البحث من علم الأصول الذي هو ذيل مباحث الأقل والأكثر الارتباطي انّ القاعدة تقتضي عدم الركنية تبعا للإمام الماتن - قدّس سرّه الشريف - نظرا إلى أن دليل الاعتبار والجزئية وان كان له إطلاق يشمل صورة النسيان أيضا الّا ان حديث رفع الخطأ والنسيان بمنزلة المقيّد لذلك الإطلاق كتقييد دليل نفى الحرج بالإضافة إلى المطلقات وتكون نتيجة التقييد اختصاص الجزئية بغير صورة النسيان وكون دليل المطلق صادرا بعنوان القاعدة والضابطة التي يكون مقتضى الإرادة الاستعمالية فيه كذلك وان كانت دائرة الإرادة الجدية أضيق من دائرة الإرادة الاستعمالية كما هو مقتضى الجمع بين العام والخاص وعليه فإطلاق دليل الجزئية يقيد بحديث رفع الخطاء والنسيان فتصير النتيجة ان مقتضى القاعدة أصالة عدم الركنية هذا في مثل الصلاة . وامّا في باب الحج الذي عرفت ان معنى الركن فيه هو تأثير الإخلال عن جهل