شرح
أيضا في البطلان دون الإخلال نسيانا فالّذي يمكن ان يقع في مقابل إطلاق أدلة جزئية الطواف لعمرة التمتع الشامل لصورة الجهل أيضا انّما هو الحديث المزبور بالإضافة إلى فقرة ما لا يعلمون ونحن وان اخترنا ان المرفوع في حديث الرفع ليس المؤاخذة واستحقاق العقوبة خلافا لمثل صاحب الجواهر قدّس سرّهما القائل بأن المعلوم إرادة نفي العقاب من حديث الرفع بل قلنا بان المرفوع عبارة عن كل ما يكون متعلقا للجهل وعدم العلم سواء كان حكما تكليفيّا أو وضعيّا كالجزئية والشرطية وأشباههما الّا انه لا مجال لان يعامل معه معاملة رفع الخطاء والنسيان الذي عرفت انه بمنزلة التقييد بل نفسه وذلك لان النسيان أمر خارجي يجتمع مع إطلاق دليل الجزئية وامّا عنوان ما لا يعلمون فهو لا يتحقق مع وجود الإطلاق الذي هو حجة معتبرة ومن الظاهر أن المراد ما لا يعلمون ما لا حجّة فيه ومن الواضح انّ الإطلاق حجة لا تصل النوبة معه إلى تحقق عنوان ما لا يعلمون فكما ان إطلاق قوله تعالىوَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَحجة معتبرة على صحة البيع المعاطاتي مثلا كذلك إطلاق دليل جزئية الطواف لعمرة التمتع حجة ودليل على الجزئية في حال الجهل فلا يكون هنا عنوان ما لا يعلمون حتى يكون رفعه مقيّدا لذلك الإطلاق نعم لو لم يكن لدليل الجزئية إطلاق كما لو فرض ثبوت الجزئية من طريق الإجماع الذي يقتصر فيه على القدر المتيقن لكان التمسك بحديث الرفع مما لا مانع منه أصلا لكن الموجود في المقام الأدلة اللفظية الدالة على الجزئية الشاملة بإطلاقها لصورة الجهل أيضا فاللازم الأخذ بمقتضى الإطلاق والحكم بثبوت الجزئية في هذا الحال أيضا المستلزم للبطلان مع الإخلال .
وقد انقدح مما ذكرنا ان مقتضى الأصل في باب الحج في مورد الشك في الركنية وعدمها هي الركنية وان كان مقتضاه في غير هذا الباب مثل الصلاة وأشباهها هو عدم