تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الركنية كما عرفت وجهه فافهم واغتنم . نعم ربما يقال كما قيل بان قوله عليه السّلام اىّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه كما تقدم في بعض الروايات الواردة في رجل محرم دخل مسجد الحرام وعليه قميصه يدلّ على عدم البطلان في صورة كون الإخلال ناشيا عن الجهالة فيدل على أصالة عدم الركنية في باب الحج أيضا . ولكن الظاهر اختصاص مورده بما إذا ارتكب امرا وجوديّا تعلّق الطلب بتركه وعدم إيجاده في الخارج فيدلّ على نفي الشيء على من ارتكب شيئا من محرمات الإحرام من دون ان يختص بمورده وهو لبس المخيط وامّا دلالته على الإخلال بالأمور الوجودية التي كان المطلوب فيها الوجود فممنوعة فان لابس المخيط - مثلا - يصدق عليه أنّه ارتكب أمرا بجهالة وامّا تارك الطواف في عمرة التمتع التي هي محلّ البحث فلا يصدق عليه هذا العنوان لأنه لم يتحقق منه شيء حتى يقال إنه ارتكب امرا فلا يشمل مثل المقام . الجهة الرّابعة في انّه بعد بطلان عمرة التمتع بسبب ترك الطواف فيها عمدا ولو جهلا هل يخرج من الإحرام أم لا وبعبارة أخرى هل يحصل له التحلل بمجرد البطلان أم لا يظهر من سيّد المدارك انّ فيه وجوها ثلاثة : أحدها وهو الذي يقتضيه التحقيق فعلا ان يقال بالخروج عن الإحرام بمجرد الحكم ببطلان العمر لأن العمرة عبارة عن أمر مركب اعتباري لا تتحقق الّا بالمجموع ولا يكون اجزائها مستقلة بل ارتباطية وفي مثله إذا لم يتحقق شيء من الاجزاء اللاحقة فذلك يؤثر في بطلان الأجزاء السّابقة كما في باب الصلاة فإنّ الإخلال بشيء من أجزائها إذا كان موجبا لبطلانها يكون مرجعه إلى أن الأجزاء السابقة كأنها لم تتحقق ولم