تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح

[ مسألة 43 - لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقصّ الجميع ]

مسألة 43 - لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقصّ الجميع فلكلّ واحد مدّ والأحوط دم شاة ، ولو كانت أكثر فقص الجميع فعليه شاة ، وكذا لو قصّ جميع أظفاره فيها هو بلوغ العشرة انّه مع البلوغ إليها ينقلب الحكم ويتحول من المدّ إلى الدم ومن الطعام إلى الشاة وهذا لا فرق فيه بين العشرة وما زاد عليها نعم يعتبر فيه عدم تخلل التكفير فإذا كفر عن العشرة بشاة ثم قص البعض من الأخرى يجب عليه ان يكفر عن البعض لكلّ ظفر مدّ وامّا مع عدم التخلل فلا وجه لثبوت كفّارتين . ويؤيد بل يدلّ على ما ذكرنا مضافا إلى ظهور نفس الصحيحة في ذلك ، ظهور صحيحة زرارة المتقدمة الدالّة على اختصاص ثبوت الكفّارة بالمتعمد وعدم ثبوتها على الناسي والسّاهي والجاهل حيث إن مدلولها انّ من قلّم أظافيره يجب عليه دم شاة . وقد تقدم ان إطلاقها وان كان يقيّد بما دون العشرة إلّا انه لا دليل على تقييدها في العشرة فما زاد فمقتضاها ثبوت الدم في كلتا الصورتين . كما أنه يدل على ما ذكرنا ان لازم ما في المتن أن تكون الصورة المذكورة أشدّ من حيث الكفارة ممّا إذا قصّ جميع الأظفار من اليدين والرجلين في مجلس واحد حيث لا يكون فيه إلّا شاة واحدة والصورة المذكورة يكون فيهما الشاة مضافة إلى المدّ بالإضافة إلى كل ظفر فهل يمكن استفادة ذلك من الصحيحة الواردة في المسألة . ويؤيده أيضا روايتا حريز المتقدمتان فانا وان لم نقل بمفادهما من جهة جعل الملاك في كفارة الدم هي الخمسة دون العشرة إلّا انّهما ظاهرتان في انّ الملاك هي الخمسة أو العشرة أو ما كان فتدلان على أن البلوغ إلى الحد المعتبر يكفي في الانتقال ولا فرق بين نفس الحدّ والزائد عليه ولعمري ان ما ذكرنا بمكان من الوضوح . ثم إنه لا يخفى ما في المتن من تطويل العبارة في ذيل المسألة من دون ان يكون له طائل ومن الممكن إفادة المطالب من دون التطويل المذكور فتدبّر جيّدا .