تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
ويؤيد بل يدلّ على ما ذكرنا ان مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة الواردة فيمن قلّم أظافيره المفصلة بين الناسي والساهي والجاهل وبين المتعمد ، بأنّه لا شيء في الأوّل ويثبت الدم في الثاني ، الإطلاق وقد قيد بصحيحة أبي بصير على ما تقدم فلو فرض الإجمال في الصحيحة وعدم ثبوت ترجيح لأحد الظهورين على الآخر يصير المقيّد مجملا مردّدا بين الأقل والأكثر لتردد العشرة المأخوذة فيها بين أن تكون لها موضوعية بحيث لا يكون أقلّ منها ولو في محلّ البحث موجبا لثبوت كفارة الدم وبين ان لا تكون لها موضوعية فتشمل الأقل في الناقصة وفي مثل ذلك لا بدّ من الاقتصار على الأقل من جهة التقييد وهو يقتضي ثبوت الدم في المقام كما هو ظاهر . ثم إن رعاية الاحتياط ولو كان استحبابيا تقتضي الجمع بين المدّ لكل ظفر وبين كفارة الدم لا خصوص الاقتصار على الثاني كما لا يخفى . المقام الثاني : فيما لو كان أظفار يديه - مثلا - أكثر من عشرة وفيه فروض : الفرض الأوّل ما لو قصّ الجميع وفيه دم شاة فقط لا أزيد امّا على ما اخترناه فلانّا وان قلنا بثبوت المدّ لظفر الإصبع الزائد أيضا ولو كان معلوم الزيادة إلّا انه حيث كانت العشرة المأخوذة في الصحيحة في مقابل النقيصة دون الزيادة مضافا إلى صدق عنوان القصّ بالإضافة إلى جميع أظفار اليدين دون الجميع والزيادة لكان اللازم هو الالتزام بدم الشاة فقط لا مع إضافة المد . وامّا على ما اختاره الماتن قدّس سرّه من التفصيل في الإصبع الزائد بين معلوم الزيادة فنفي البعد عن جواز قصّ ظفره وبين ما لم يكن معلوم الزيادة إلّا إجمالا فاحتاط بالاجتناب عن القصّ فلأنه في الصورة الأولى تحقق قصّ عشرة أظفار متجانسة وضم الزائد الذي لا يكون قصه محرّما لا يوجب شيئا زائدا على الشاة بوجه وفي الصورة