شرح
نعم هنا شيء ربما يمكن ان يوهم خلاف ذلك وهو ان التفريع المذكور بعده بقوله : فان قلم أصابع يديه ناظرا إلى الأظفار المتجانسة وهي أظفار اليدين ولكن من الظاهر انّ التعرض لبعض الفروض في مقام التفريع لا يوجب اختصاص الحكم به ولذا يستفاد منه حكم أظفار الرجلين أيضا ولا شاهد على الاختصاص بالفرضين بل الظاهر شمول الحكم للفرض الثالث وهي صورة الاختلاط والشاهد على استفادة حكم الرجلين أيضا السؤال الثاني لأبي بصير المشتمل على فرض الجمع بين أظفار اليدين والرجلين معا فإنه لو لم يكن حكم الرجلين مستفادا من الجواب عن السؤال الأوّل لكان الأولى بل المتعيّن السؤال عنه قبل السؤال عن الجمع بين أظفار اليدين والرجلين معا وقد عرفت انّ النسخة الصحيحة الملاءمة مع كلمة « الفاء » ومع قوله : فقال هو إضافة كلمة « قلت » الظاهرة في السؤال الثاني قبل قوله فان قلّم أظافير يديه ورجليه معا وعلى ما ذكرنا فالصحيحة تدلّ بالوضوح على انّ العشرة المركبة من اليد والرجل كفارتها أيضا دم شاة .
ثم انّ المنسبق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من الصحيحة انّ ثبوت كفارة الدم فيما إذا بلغ عشرا انّما هو فيما إذا لم يتحقق التكفير عمّا دونه فلو فرض انه كفّر عقيب كلّ ظفر قصّه مدّا من الطعام فالظاهر أنه لا يترتب على قص الظفر العاشر الذي هو ظفر واحد بعد الكفارات المتعددة لما دونه ، إلّا المدّ ولا يثبت كفارة الدم بمجرد قصّ ظفر واحد مع هذه الصفة كما أنه لو كفر عقيب التسعة عن الجميع تسعة أمداد فقصّ الظفر العاشر فلا يترتب عليه إلّا كفارة المدّ دون الدّم وهكذا في الفروض المشابهة حتى في مثل ما كفر عن ظفر واحد ، فان ترتب كفارة الدم متوقف على العشرة بعده بحيث صار المجموع واحدا وعشرة ولا يكفي مجرّد تحقق العشرة في المجموع وهذا لا فرق فيه