تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
التي وضع لمعنى مخصوص ولا سبيل إلى احتمال تغيّر معناه الموضوع له بوجه . الأمر الثاني : انه لا شبهة في أن تفسير الطيب كما يأتي في بعض الروايات لا يكون من قبيل التعريف الواقع في اللغة غير المرتبط بباب الاحكام فان هذا المعنى ليس من شأن الأئمة عليهم السّلام في مقام بيان الحكم وان كانوا هم أعرف من كل لغويّ بالمراد من اللفظ لكن مقام بيان الحكم لا يلائم مع ذلك فكما ان تفسير الصعيد في بعض الروايات لا يرجع إلّا إلى كون المراد من الصعيد الواقع في آية التيمم ما ذا ، من دون ان يكون مرجعه إلى توضيح اللغة بالنحو المتداول في كتب اللغة كذلك تفسير الطيب أيضا ببعض الأنواع لا يكون مرجعه إلّا إلى أن ما ترتب عليه الحكم في باب الإحرام ما ذا غاية الأمر انّ هذا النحو من التعبير انما يكون لسانه بنحو الحكومية كقوله لا شك لكثير الشك على ما قرّر في محلّه . وبعد هذين الأمرين نقدّم البحث عن الروايات التي استدل بها على عدم العموم فنقول : عمدتها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تمسّ شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولا من الدهن وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك عليها من الريح المنتنة ، فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة ، واتّق الطيب في زادك ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله ، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع ، وانّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة إلّا المضطرّ إلى الزيت أو شبهه يتداوى به « 1 » . وحكى عن التهذيب : « فعليه غسله » مكان : « فليعد غسله » وهو الظاهر والعجب من صاحب الوسائل حيث إنه جعل هذه
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 8 .