شرح
عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم ينسي فيقلّم ظفرا من أظافيره قال : يتصدّق بكفّ من طعام قلت فاثنتين قال : كفين قلت فثلاثة قال : ثلث أكفّ كل ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان « 1 » .
ومرسلته عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السّلام في محرم قلّم ظفرا قال يتصدّق بكفّ من طعام قلت : ظفرين ، قال : كفين قلت ثلاثة قال ثلاثة أكفّ ، قلت أربعة قال أربعة أكفّ قلت خمسة قال عليه دم يهريقه فان قصّ عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلّا دم يهريقه « 2 » .
ودلالة الأولى على ثبوت الدم في الخمسة في صورة التوجه والالتفات انّما هي على سبيل الأولوية لأنه إذا كان الدم ثابتا في الخمسة في صورة النسيان ففي صورة الالتفات لا مجال لاحتمال كون الكفارة أخفّ وأقلّ من الدّم إلّا ان يكون المراد بالنسيان فيه هو النسيان قبل الإحرام وتقليم الظفر بعده مع الالتفات وعليه تكون دلالتها بالمطابقة كالمرسلة لكن هذا الاحتمال في الصحيحة خلاف الظاهر جدّا .
ثم إن دلالة الروايتين على مدّعى الإسكافي انّما هي بالإضافة إلى بعض مدّعاه الذي هو محلّ البحث فعلا لأنّ بعضه الآخر كان عبارة عن التخيير بين المدّ وقيمته مع أن مقتضى الروايتين ثبوت كفّ من طعام في ظفر واحد وكفين في ظفرين وهكذا إلى أن يبلغ الخمسة .
هذا ويرد على الاستناد إليهما انّ الثانية ضعيفة بالإرسال ولا مجال للاستناد إليها والأولى وان كانت صحيحة إلّا انّ ثبوت الكفارة في مورد النسيان في قلم الظفر مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني عشر ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني عشر ، ح 5 .