شرح
إلى أنه خلاف الفتاوى بل الإجماع كما في الجواهر فالرواية تصير معرضا عنها يكون مخالفا لحديث الرفع ولما دلّ على أن الناسي أو الجاهل في باب الحج ليس عليه الكفارة إلّا في مسألة الصيد ولما ورد في خصوص المقام من الرواية الصحيحة الدالة على اختصاص الكفارة بالمتعمد وانه لا شيء على الناسي والساهي والجاهل كصحيحة زرارة المتقدمة في أصل البحث فلا مجال للأخذ بهذه الصحيحة في المقام على أنهما موافقتان لمذهب أبي حنيفة في الحكم بالدم في الخمسة .
هذا وامّا المناقشة في الصحيحة بكون أمرها دائرا بين الإرسال كالرواية الثانية التي نقلها الكليني وبين كونها مسندة كما في نقل الشيخ كما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم فمن الغرائب جدّا فان الدوران انّما يكون مورده ما إذا كان الراوي واحدا والامام الذي روى عنه واحدا فإنه - ح - إذا كانت احدى روايتيه بنحو الإرسال والأخرى مسندة يكون أمر الرواية دائرا بين الإرسال والاسناد ويخرج بذلك عن الحجية والاعتبار وامّا إذا كان الامام عليه السّلام متعددا فأي مانع من أن يكون نقله عن أحدهما بنحو الإرسال والآخر مسندا ولا منافاة بين النقلين بوجه والمقام من هذا القبيل فان حريز روى الصحيحة عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة والمرسلة عن الباقر عليه السّلام مع واسطة مجهولة ولا معنى للحكم بالدوران هنا بل الصحيحة باقية على حجيتها ووجود المرسلة لا يقدح فيها بوجه هذا كلّه بالإضافة إلى الخمسة وما زاد ما لم يبلغ العشرة .
وامّا العشرة فلا شبهة في أن الكفارة فيها نصّا وإجماعا هو دم شاة وقد وقع التصريح به في صحيحة أبي بصير المتقدمة كما أنه لا شبهة في أنه إذا كانت العشرة مجموع اليدين أو مجموع الرجلين تكون كفارة الدّم ثابتة وامّا إذا كانت مركبة من اليد والرجل كما إذا قلّم أظافير يد واحدة وكذا رجل واحدة فهل الكفارة الدم أو عشرة أمداد