شرح
جميعا فقال : ان كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وان كان فعله متفرّقا في مجلسين فعليه دمان « 1 » . هذا ولكن في نقل الشيخ بدل « عليه مدّ من طعام » قال : عليه في كل ظفر قيمة مدّ من طعام ، وعلى ما ذكرنا فالاختلاف انّما هو بين النقلين لا بين النسختين كما هو ظاهر صاحب الجواهر وحيث إن الصدوق أضبط في نقل الرواية عن الشيخ لكثرة اشتغالاته وتأليفاته في الفنون المختلفة الإسلامية بل له تأليفات متعددة في فنّ واحد كالفقه فالظاهر لزوم الأخذ بما رواه الصدوق الذي يؤيّده فتوى المشهور كما أنه يؤيده خبر الحلبي وان كان في سنده ضعف انه سأله عن محرم قلّم أظافيره قال :
عليه مدّ في كل إصبع فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فانّ عليه دم شاة « 2 » .
لكن ربما يتوهم انّ في مقابلها روايتين ظاهرتين في خلاف ما ذكر :
إحداهما صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره قال لا يقصّ شيئا منها ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها ( فليقلمها خ ل ) وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام « 3 » . ولعله لأجله حكم صاحب الوسائل بالتخيير بين المدّ والكف للجمع بين الروايات ولكن حيث إن مورد ذيل الرواية صورة الاضطرار المسوغ للقصّ فلا دلالة له على أن الكفارة في محلّ البحث الذي هي صورة الحرمة ومخالفة التكليف التحريمي المتعلق بقصّ الظفر أيضا ذلك .
ثانيتهما صحيحة زرارة المتقدمة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال من قلّم أظافيره
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثاني عشر ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والسبعون ، ح 1 .