شرح
ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمّدا فعليه دم « 1 » بناء على عدم ظهور الجمع المضاف إلى الضمير في العموم فإنّها - ح - تدل على ثبوت الدم في قصّ ظفر واحد أيضا .
ولكن الجواب انّ إطلاقها على فرض ثبوته يقيّد بالمجموع بسبب صحيحة أبي بصير المتقدمة الّتي هي نص في عدم وجوب الدّم في قصّ ظفر واحد أو مثله .
وقد ظهر مما ذكرنا انه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور وربما يدفع احتمال ثبوت القيمة بأنه يلزم - ح - التخيير بين الأقل والأكثر في الواجب التخييري وهو مستحيل بخلاف نفس المدّ الذي يرجع إلى التخيير بين أنواع مختلفة مثل الحنطة والشعير وغيرهما ولكن التحقيق كما قرّر في الأصول انه لا استحالة في التخيير بين الأقل والأكثر بوجه هذا كلّه بالنسبة إلى ما دون الخمسة .
وامّا في الخمسة وما زاد عليها إلى أن تبلغ العشرة ففي المتن تبعا للمشهور ان في كل ظفر مدّا من طعام فلو قصّ تسعة أظفار ففي كل واحد منها المدّ ويبلغ المجموع تسعة أمداد لكن عرفت في عبارة الإسكافي انّ في الخمسة فما زاد الدّم وفي عبارة الحلبي ان في الخمسة المطابقة لأظفار احدى يديه صاع مع أن الصاع يعادل أربعة أمداد .
أقول امّا ما ذكره الحلبي فلا شاهد له أصلا إلّا ما ذكره صاحب الجواهر من انّه يحتمل ان يكون مراده من الصاع هو صاع النبي صلّى اللَّه عليه وآله الذي كان خمسة أمداد ومن الظاهر أنه بعيد .
وامّا ما ذكره الإسكافي فيمكن ان يكون مستنده في ذلك صحيحة حريز عن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب العاشر ، ح 5 .