شرح
الثاني التصريح بذلك في رواية إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام انّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه فقال على الذي أفتى شاة « 1 » . والظاهر عدم مدخلية الإدماء في ثبوت الكفارة على المفتي خصوصا بعد عدم تجاوز الفتوى عن حدّ القصّ وان حكى عن المشهور الفتوى بذلك مقيّدا بالإدماء نظرا إلى هذه الرواية .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على الحرمة بالدلالة الالتزامية لدلالتها على ثبوت الكفارة مثل :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من قلّم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمّدا فعليه دم « 2 » . وسيأتي البحث إن شاء اللَّه تعالى في مسألة الكفارة ان الجمع المضاف الواقع فيها هل يكون المراد به خصوص الجميع أو الأعم منه ومن البعض ثم إنه لا فرق في هذا المحرّم بين الرجل والمرأة وان وقع التعبير بالأوّل في جملة من الروايات لكن الظاهر أنه لا خصوصية له خصوصا بعد التعبير ب « من » في صحيحة زرارة كما أنه لا فرق بمقتضى الإطلاق بين اليد والرجل والظاهر أنه لا فرق بين آلات القطع لدلالة بعض الروايات على وجوب الإبقاء المنافي للقلع ولو بالضرس ونحوه وعليه فالظاهر عدم الجواز بمثله أيضا .
واما اليد الزائدة والإصبع الزائد فظاهر المتن التفصيل بين ما إذا كان الزائد منهما مشخّصا معلوما فنفى البعد عن الجواز فيه ، وبين ما إذا لم يكن مشخّصا فاحتاط وجوبا عدم القصّ والقلم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثالث عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب العاشر ، ح 5 .