شرح
يصلح له ان يحتجم ؟ قال : نعم ولكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّه « 1 » .
والجمع بين الطائفتين بحيث يخرجهما عن المتعارضين انّما هو بحمل الطائفة الثانية على صورة الضرورة وقد وقع التصريح بالجواز في هذه الصورة في جملة من روايات الطائفة الأولى وبعبارة أخرى الطائفة الثانية تدلّ على الجواز بنحو الإطلاق وان كان في مرسلة الصدوق لا مجال للإطلاق أيضا لأنّها حكاية فعل الامام عليه السّلام والفعل لا إطلاق له نعم لو كان الحاكي له هو امام آخر وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم وافادته من هذا الطريق كما في رواية فضل بن شاذان يمكن التمسك بإطلاقه وبالجملة الطائفة المجوزة مطلقة والطائفة المانعة مفصلة بين صورتي الضرورة وعدمها والجمع يقتضي حمل الأولى على صورة الضرورة ولا حاجة معه إلى وجود الشهرة على طبق الطائفة المفصلة لأن الجمع الدلالي يوجب الخروج عن دائرة التعارض والشهرة مرجّحة في باب المتعارضين فلا مجال لما في الجواهر من أن الشهرة ترجح الجمع بين النصوص بالتقييد بالضرورة ، ثم إن حمل صحيحة حريز الظاهرة في الجواز المقيدة بصورة الضرورة عليها لا ينافي التقييد بعدم الحلق وقطع الشعر نظرا إلى انّه لو كانت الضرورة موجودة لكان مقتضاها جواز الحلق والقطع أيضا .
وجه عدم المنافاة أن الضرورة في أصل الاحتجام لا تستلزم الضرورة بالإضافة إلى الحلق والقطع ولأجله وقع الجمع بين الأمرين في صحيحة الحلبي المتقدمة حيث إنه بعد الحكم بجواز الاحتجام فيما لا يجد بدّا نهى فيها عن حلق مكان المحاجم .
العنوان الثاني : الاستياك والفرق بينه وبين الاحتجام ملازمة الثاني للإدماء وإمكان عدم الإدماء في الأوّل وقد وقع فيه أيضا طائفتان من الاخبار :
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والستون ، ح 11 .