شرح
يقال بان موضع « لا يستدمي » مكان الجواب عن السؤال الثاني وهو قوله : نعم هو من السنّة فتدلّ الرواية على عدم جواز الاستدماء والظاهر أنه لا فرق بينها وبين الإدماء المذكورة في السؤال .
ولكن الظاهر أن هذا الاحتمال في غاية الضعف وذلك لأنّه عليه كان اللازم التصريح بكون معاوية روى ذلك بهذا السند كما أنه كان اللازم بيان محلّ قوله :
لا يستدمي بل الرواية مرسلة على نقل الكليني والظاهر أن مراده هي صحيحة الحلبي المتقدمة غاية الأمر ان الشيخ رواها مسندة والكليني مرسلة .
وكيف كان فالمعارضة متحققة بين الطائفتين ولا سبيل إلى الجمع الدلالي المخرج لهما عن عنوان المتعارضين وحيث إن الأولى موافقة للشهرة الفتوائية حيث إن جملة من الأصحاب وان اقتصروا على ذكر بعض العناوين كالاحتجام وحكّ الجسد والاستياك ونحوها إلّا ان المشهور على ما عرفت في أوّل البحث حكموا بحرمة مطلق الإدماء من أي طريق تحقق ، وعبارة الشرائع المتقدمة التي استظهر فيها الكراهة تحتمل أن تكون راجعة إلى العنوانين لا إلى عنوان الإدماء على سبيل الإطلاق كما فسرها بذلك ابتداء صاحب الجواهر وهو الظاهر وان احتمل في ذيل كلامه رجوعها إلى المطلق فاللازم الأخذ بالطائفة الناهية والحكم بحرمة الاستياك مع الإدماء .
العنوان الثالث : حكّ الجسد المؤدّي إلى إدمائه وقد اقتصر عليه في محكي الاقتصاد والكافي .
ويدلّ على حرمته صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 1 .