[ العشرون : إخراج الدم من بدنه ولو بنحو الخدش أو السواك ]
العشرون : إخراج الدم من بدنه ولو بنحو الخدش أو السواك ، وامّا إخراجه من بدن غيره كقلع ضرسه أو حجامته فلا بأس به كما لا بأس بإخراجه من بدنه عند الحاجة والضرورة ، ولا كفارة في الإدماء ولو لغير ضرورة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقق في الشرائع في عداد محرّمات الإحرام : « وإخراج الدّم إلّا عند الضرورة وقيل يكره وكذا قيل في حكّ الجسد المفضي إلى إدمائه وكذا السّواك والكراهة أظهر » وحكى في الجواهر حرمة إخراج الدم عن المقنعة وجمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والاقتصاد والكافي والغنية والمراسم والسرائر والمهذب والجامع مع إضافة قوله : على ما حكى عن بعضها وعليه فالشهرة انّما هي على الحرمة والمراد من القائل بالكراهة الذي أشار إليه المحقق في عبارته المتقدمة هو الشيخ في الخلاف لكن مورده الاحتجام وعن المصباح ومختصره كراهيته والفصد والكلام في هذا الأمر يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في عنوان الإدماء وإخراج الدم من نفسه بنحو الإطلاق فنقول الدليل على حرمته عدّة روايات :
منها صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 1 » . فان المتفاهم العرفي منها انّ حكّ الرأس بالأظافير إذا اتّصف بالإدماء وتعقبه خروج الدم يكون محرّما من جهة الإدماء وإخراج الدم لا من جهة كون حكّ الرأس متعقّبا بخروج الدم ، كما أن الأمر كذلك بالإضافة إلى قطع الشعر الذي عرفت انه من الأمور المحرّمة على المحرم ولا فرق بين ان يكون موجبه حكّ الرأس أو شيئا آخر غيره ، فهذه الرواية تامة من حيث السند والدلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 1 .