تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
بوجه . نعم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة التي وقع فيها التعبير بالكفارة خالية عن الإشعار أيضا لعدم معهودية إطلاق الكفارة على إعادة الحج وتكراره في القابل . فالدليل - على ما ذكرنا - ينحصر بالموثقة الصريحة في ذلك لكنه ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه انّ المعارضة متحققة بينها وبين الصحيحتين الواردتين في المواقعة فيما دون الفرج الصريحتين في عدم لزوم الحج عليه من قابل . إحديهما : صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل . . « 1 » . ثانيتهما : صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يقع على أهله قال : ان كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل . الحديث . . « 2 » نظرا إلى أن موردهما وهو الجماع فيما دون الفرج امّا يكون أغلظ من الاستمناء أو انه فرد منه كما أن الموثقة لا صراحة لها في الاستمناء وان كانت تجامع معها في بعض الأحوال . هذا ولكن بعد ما عرفت من انّ مورد الموثقة صورة الأمناء المصرّحة بها وان مقتضى الجمع بينها وبين الروايات الثلاثة المتقدمة النافية للكفارة رأسا هو حمل مورد الموثقة على صورة قصد الإمناء أيضا يظهر انه لا مجال لدعوى ثبوت المعارضة بينها وبين الصحيحتين حتى ترجّحا عليها أو يرجح إلى الأصل على فرض التكافؤ وذلك لاعتبار خصوصيتين في مورد الموثقة مع عدم إشعار في الصحيحتين باعتبار واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب السابع ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب السابع ، ح 2 .