شرح
لا يعلم له وجه .
وقد انقدح انّ الاستمناء المحرم في باب الإحرام والموجب لثبوت كفارة البدنة هو ما يكون متعقبا بالامناء ، وامّا البطلان الموجب للزوم الحج عليه من قابل فهو مورد للاختلاف فالمحكي عن الشيخ في التهذيب وجوب القضاء وهو المحكي عن المهذب والوسيلة والجامع والعلّامة في المختلف وقد استظهر عن التنقيح اختياره كالشهيدين والكركي بل في الأوّل نسبته إلى الأكثر .
وعن ابن إدريس والحلبي وجماعة بل ربما نقل عن الشيخ في الخلاف والاستبصار عدم وجوب القضاء وجعله المحقّق في الشرائع أشبه .
والعمدة في الدليل على الوجوب موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة المصرّحة بثبوت البدنة والحج عليه من قابل ولا مناقشة في اعتبارها إلّا على مبنى مثل صاحب المدارك ممّن لا يكتفي بمجرد الوثاقة في الاعتبار والحجّية ولذا حمله على الاستحباب .
نعم ذكر العلّامة في المختلف : « وقال أبو علي بن الجنيد : وعلى المحرم إذا أنزل الماء امّا بعبث بحرمته أو بذكره أو بإدمان نظره مثل الذي يجامع في حديث الكلبي عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام » .
وهذه الرواية على تقدير ثبوتها صحيحة لأن المسمع المذكور وهو أبو سيار الملقب بكر دين بكسر الكاف لكن لم نظفر بهما في مثل الوسائل من الجوامع الحديثية وحمل العبارة على كون المراد مفاد صحيحة أبي سيار المفصّلة المتقدمة في باب النظر والقبلة واللمس خلاف الظاهر جدّا مع أنه على تقدير ثبوتها بهذه العبارة لا ظهور فيها في لزوم الحج عليه من قابل زائدا على الكفارة التي هي البدنة وان كانت فيها المماثلة المشعرة بذلك خصوصا مع اشتمالها على النظر الذي لا يقتضي الإفساد