تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ثم إنه وردت روايات دالة على نفي الكفارة في بعض موارد الأمناء لا بدّ من ملاحظتها والجمع بينها وبينهما فنقول : منها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 1 » . ومنها موثقة أخرى لسماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم تنعت له المرأة الخلقة فيمني ، قال : ليس عليه شيء « 2 » . ومنها رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاهى حتى انزل قال ليس عليه شيء « 3 » . أقول : هذه الروايات الثلاثة الدالة على عدم ثبوت الكفارة مشتركة في أن مواردها لا يكون المقصود بشيء منها الأمناء ولا يتحقق صدورها ناشيا عن هذا القصد نوعا وان ترتب عليها الأمناء من دون قصد وعليه فمقتضى الجمع بينها وبين الروايتين الدالتين على ثبوت الكفارة بعد عدم اختصاصهما بموردهما الذي هو العبث بالأهل أو بالذكر هو حملهما على صورة قصد الأمناء وقد عرفت ان العبث بالذكر يكون غالبا مقرونا بهذا القصد لعدم تحقق تلذذ وتمتع بدونه بخلاف العبث بالأهل لكنه أيضا بقرينة هذه الروايات محمول على هذه الصورة وان لم يكن بنفسه ظاهرا في الاختصاص . وبالجملة بعد اشتراك جميع الروايات الخمسة في تحقق الأمناء في مواردها واختلافها في أمرين ثبوت الكفارة وعدمها وكون موارد هذه الروايات الثلاثة لا يقصد
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب العشرون ، ج 4 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب العشرون ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب العشرون ، ح 3 .