تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
بها الأمناء نوعا يكون مقتضى الجمع ما ذكرنا من حمل ما دلّ على ثبوت الكفارة على وجود قصد الإمناء أيضا ولا مجال لدعوى اختصاصه بموردهما لأن المتفاهم العرفي مدخلية القصد والأمناء دون خصوصية العبث بالأهل أو بالذكر بل لو تخيّل بقصد الأمناء فأمنى أو نظر إلى تمثال مرأة جميلة بهذا القصد فأمنى ومثلهما يكون مقتضى الروايتين ثبوت الكفارة الكاشفة عن الحرمة الإحرامية وان لم يكن حراما في نفسه كالعبث بالأهل ويؤيد عدم الاختصاص اختلاف نفس الروايتين في المورد لأنه من البعيد ان يكون الملاك في كل منهما مغايرا لما هو الملاك في الآخر كما أنه يؤيّده ان الأصحاب لم يفهموا منهما ذلك . نعم سيجيء ان بعضهم خصّ الحكم بلزوم إعادة الحج من قابل الذي يدل عليه الموثقة بخصوص موردها وهو العبث بالذكر ، ويأتي البحث إن شاء اللَّه تعالى . وقد ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لتقويم المعارضة بين الطائفتين نظرا إلى اشتراكهما في تحقق الأمناء وعدم تقيد شيء من مواردهما بصورة القصد كما أنه على هذا التقدير يكون الجمع بينهما بالتفصيل بين صورتي القصد وعدمه يكون جمعا تبرعيّا لا شاهد له بخلاف ما ذكرنا فان مرجعه إلى حمل المطلق على المقيّد الذي هو خارج عن دائرة التعارض عند العرف والعقلاء . كما أنه ظهر مما ذكرنا أيضا انّ عنوان الاستمناء المذكور في كلمات الفقهاء قدّس سرّه هنا وفي باب الكفارات لا يكون مذكورا في شيء من الروايات الواردة في هذا الباب سواء قيل باعتبار تحقق الأمناء فيها زائدا على القصد أو قيل بعدم اعتباره بل المحرّم هو ما يقصد به الأمناء وتحققت بعده وعليه فيرد على المتن ان التفكيك بين الحرمة الإحرامية وبين الكفارة بالحكم بكون متعلق الأولى لا يعتبر فيه الأمناء بخلاف الثانية