تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
التخصيص والاستثناء المتصل . الأمر الثاني : عصام القربة فقد روى الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال : نعم « 1 » . هذا وفي السند اشكال من جهة وجود علي بن أحمد بن عبد اللَّه البرقي وكذا أبوه فيه وهما غير موثّقان لكن الظاهر أن كل من تعرّض لهذا الأمر حكم بجوازه واستند إلى هذه الرواية وان لم يقع التعرّض له في مثل الشرائع وعليه فيمكن دعوى الانجبار فتدبّر . واما من جهة الدلالة فالحكم بالجواز المستفاد من الجواب وان كان ظاهره هو الجواز بحسب الحكم الاوّلي كما في الرواية السابقة إلّا انه لا دلالة في الرواية بل ولا اشعار فيها بكون الحكم انّما هو على سبيل الاستثناء من الأدلّة الناهية عن تغطية الرأس لما عرفت من الإشكال في شمول تلك الأدلّة للحمل نظرا إلى عدم كون الغرض فيه متعلّقا بالستر والتغطية وعليه فيمكن ان يكون الحمل جائزا مطلقا غاية الأمر انّ مورد السؤال حيث كان هو عصام القربة كان الحكم بالجواز وأراد فيه من دون ان يكون الإثبات فيه نافيا لغير مورده من موارد الحمل كحمل غير العصام أو الحمل المستلزم لستر جميع الرأس وعليه فالتعبير بالاستثناء كما في المتن لا شاهد عليه أصلا . هذا ولو لم نقل بحجيّة الرواية وقلنا بشمول الأدلّة الناهية للحمل أيضا وعدم الاختصاص بالحمل المستلزم لستر جميع الرأس لكان الدليل على الجواز في خصوص عصام القربة للمستسقى هي السيرة المستمرة إلى زماننا وعدم الإنكار من ناحية الأئمة عليهم الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والخمسون ، ح 1 .