شرح
الجواهر نفي الاشكال والخلاف فيه ، جواز غسل الرأس بإفاضة الماء عليه ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ومن الواضح انّها تغطية لبعض الرأس ولو في زمان قليل ودعوى انه ليس تغطية ولا في معناها كما في الجواهر واضحة المنع .
ومن الروايات ، صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اغتسل المحرم من الجنابة صبّ على رأسه الماء يميّز الشعر بأنامله بعضه عن بعض « 1 » .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل ؟
فقال : نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه « 2 » . وحملها على التخصيص والاستثناء في غاية البعد .
الجهة الثانية : في حكم تغطية الرأس عند النوم ففي المتن تبعا للفتاوى عدم الجواز ويدلّ عليه - مضافا إلى إطلاق الروايات الناهية عن تغطية الرأس الرجل المحرم الشاملة لحال إرادة النوم وعدم الاستفصال في بعضها - صحيحتان واردتان في هذا الغرض :
إحداهما صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام الرجل المحرم يريد ان ينام يغطّي وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ولا يخمّر رأسه ، والمرأة لا بأس ان تغطّي وجهها كلّه « 3 » . وقد وجّهنا ذيل الرواية سابقا لكن هذا انّما هو على نقل الشيخ وامّا في نقل الكليني ففيه إضافة كلمة « عند النوم » في آخرها « 4 » ويجيء البحث في هذه الجهة في مسألة حرمة تغطية المرأة وجهها ان شاء اللَّه تعالى .
ثانيتهما : صحيحة الحلبي التي رواها الصدوق بإسناده عنه انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والسبعون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والسبعون ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والخمسون ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والخمسون ، ح 1 .