تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
بوجه بل الظاهر أنه لو قلنا بشمول المطلقات للحمل أيضا لا يكون فرق فيه بين الكلّ والبعض لكن قد عرفت ان أصل الشمول محل نظر بل منع . الجهة الرابعة : في حكم تغطية الأذنين من حيث الحرمة وعدمها والكلام فيه تارة مع قطع النظر عن النصّ الوارد فيه وأخرى مع ملاحظته فنقول : امّا من الحيث الأوّل فقد ذكرنا في الشهيدين قدّس سرّهما في المسالك انّ الرأس - الذي نهى عن تغطيته للرجل المحرم في الروايات المتقدمة الواردة في أصل المسألة - عبارة عن منابت الشعر حقيقة أو حكما وفرّع عليه عدم وجوب تغطية الأذنين وحكاه في المدارك عن جمع من الأصحاب ، والمحكي عن ظاهر التذكرة والمنتهى التردّد في الأذنين لكن في التحرير الوجه دخولهما . والظاهر انّ البحث فيه من هذه الحيثية يقتضي المصير إلى ما في المسالك فانّ اختصاص بعض أجزاء عضو واحد باسم مخصوص غير اسم نفس ذلك العضو كالرجل - مثلا - حيث إن لكل من أبعاضه اسما مخصوصا ومع ذلك يطلق الرجل على الجميع وان كان لا مانع منه إلّا ان ذلك لا يقتضي كون الاذن بعضا للرأس ومنطبقا عليه هذا العنوان فانّ من ابتلى بمرض في الاذن لا يقال عليه ان رأسه مبتلى بذلك المرض وعليه فلا دلالة للنصوص الناهية عن تغطية الرأس على النهي عن تغطية الإذن أيضا فالحقّ في هذه الجهة مع صاحب المسالك ، لكن يرد عليه ، انّه لم أفتى بعدم وجوب تغطية الأذنين مع وجود النص الصحيح الدال عليها أي على حرمة التغطية . واما من الحيث الثاني ، فالنصّ الوارد فيه هو ما رواه صفوان عن عبد الرحمن - الذي قد عرفت ان المراد به ابن الحجّاج الذي هو ثقة - قال سألت أبا الحسن عليه السّلام - عن . . . . . .