تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
وامّا على تقدير عدم الارتباط فلا يستفاد من الرواية الحرمة المذكورة لظهورها في حرمة تغطية الجميع كما انّك عرفت ان أدلّة حرمة تغطية الرأس لا دلالة لها في نفسها على حرمة تغطية البعض بل الدليل على العموم هي صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة الظاهرة في النهي عن إصابة الرأس والإصابة لا تختص بإصابة الجميع كما مرّ . وتظهر الثمرة أيضا في بعض المواضع الذي لا يكون من الاذن ولا يكون منبتا للشعر حقيقة أو حكما كالموضع الواقع بين فوق الاذن وبين المنبت فإنه على تقدير كون مفاد الرواية جزئية الأذنين للرأس لكان مفادها جزئية الموضع المذكور بطريق أولى فلا تجوز تغطيته أيضا بخلاف ما إذا كان مفاد الرواية هو الاحتمال الآخر فإنه لم ينهض دليل على حرمة تغطيته وقيام الدليل عليها في الرأس وفي الأذن لا يستلزم ثبوت الحرمة فيه وقد ذكر في الجواهر انه لم يجد من ذكر وجوب غير الأذنين زائدا على المنابت ، وقال بل لعلّ السيرة أيضا على خلافه . وكيف كان فلا دلالة للرواية على الارتباط بين الحكمين وان حرمة تغطية الرأس شاملة لحرمة تغطية الأذنين وعليه فالظاهر لا يساعد ما في المتن . الجهة الخامسة : في الأمرين اللذين استثناهما في المتن فنقول : الأمر الأوّل : عصابة الصداع فإنّها قد نفي البأس عنها في صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يعصّب المحرم رأسه من الصّداع « 1 » . والظاهر أن نفي البأس انّما هو بحسب الحكم الأولي لا بحسب الحكم الثانوي المستند إلى قاعدة نفي الحرج وعليه فاللازم الحكم بثبوت الاستثناء بعد كون العصابة ثوبا داخلا في أدلّة حرمة تغطية الرأس وعليه فلا مجال للإشكال في أصل الحكم وكذا في كونه بنحو . . . . . .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والخمسون ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 189 | الشيخ فاضل اللنكراني