شرح
وثانيتهما : موثقة إسحاق بن عمار التي رواها عنه صباح الحذاء وهو من الموثقين بالخصوص عن أبي الحسن عليه السّلام ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم ، بدنة والحج « 1 » .
والروايتان وان كان يستفاد منهما الحرمة الإحرامية من طريق ثبوت الكفارة لأن ثبوتها في مورد لا ينطبق عليه بفعل الثانوية القوية مثل الاضطرار والإكراه يكشف عن ثبوت الحرمة التكليفية كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة إلّا أنّه لا يستفاد منهما كون المتعلق عنوان الاستمناء الذي عرفت اشتماله على جهتين لأن موردهما صورة تحقق الأمناء خارجا أوّلا ولا اشعار فيهما فضلا عن الدلالة بثبوت القصد وإرادة الانزال ثانيا ولا تكون الملازمة ولو الغالبية بين الملاعبة مع الأهل والانزال وكذا العبث بالذكر معه حتى يقال إن تعلق القصد بهما يستلزم تعلّق القصد به أيضا إلّا ان يقال بالفرق بينهما فإن الملاعبة مع الأهل يترتب عليه التمتع والتلذذ ولو لم يتحقق الأمناء فيمكن أن تكون مقصودة في نفسها بدونها وهذا بخلاف البعث بالذكر الذي لا يترتب عليه شيء من دون تحقق الأمناء .
وعلى أيّ حال فالروايتان لا تنطبقان على المدعى لأنه لا مجال لدعوى إلغاء خصوصية الأمناء عن موردهما فان القيود المأخوذة في كلام السائل وان كان لا دلالة لها على المدخلية في ترتب الحكم بخلاف القيود المذكورة في كلام الامام عليه السّلام إلّا انه لا يستفاد عدم المدخلية وثبوت الحكم مع فقدان بعضها إلّا مع استفادة العرف عدم المدخلية بوجه كما في قوله : رجل شك بين الثلاث والأربع ومثله ، وفي المقام لا مجال لدعوى عدم مدخلية الأمناء لو لم نقل بظهورهما في الاتكاء على هذا القيد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب الخامس عشر ، ح 1 .