تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
منها عدم جواز ستر تمام الرأس والحاصل انه لو كنّا نحن والمطلقات فقط فلا دليل على منع ستر بعض الرأس وانّما منعنا عنه لخصوص صحيحة عبد اللَّه بن سنان والمستفاد منها ان يكون الستر بنفسه مقصودا لكن حيث إن المشهور حكموا بالمنع فلا ينبغي ترك الاحتياط » . ويرد عليه أوّلا ان شمول المطلقات لصورة الحمل محل نظر بل منع وان قلنا بشمولها لمثل الستر بالحشيش والطين والحناء لما أفاده من الظهور فيما إذا كان الستر مقصودا ومتعلقا للإرادة بنفسه من دون فرق بين مثل الثوب وبين الأمور المذكورة وهذا ليس لأجل كون الستر من العناوين القصدية التي يعتبر في تحققها القصد إليها كعنواني التعظيم والتوهين ، ضرورة ان مثل عنوان الستر لا يكون من العناوين القصدية بوجه بل لأجل كون المتفاهم العرفي من المطلقات ما إذا تعلّق القصد بالستر والاستتار والتنقب في المرأة والخمار على الرأس في الرجل بل وبالستر بالحشيش ونحوه على تقدير التعميم وعليه فدعوى كون المطلقات شاملة لصورة الحمل مع عدم تعلق الغرض إلّا به لا بالستر الذي يكون ملازما للحمل ممنوعة جدّا . وثانيا انه على تقدير شمول المطلقات لصورة الحمل فالتفصيل بين الكل والبعض في غاية الإشكال ضرورة ان التعبير الوارد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان ليس هو السّتر حتى يقال بطهوره فيما إذا كان مقصودا بنفسه بل التعبير انّما هو بإصابة طرف الثوب رأس الرجل ومن الواضح ان الإصابة لا يعتبر فيها القصد أصلا وبعبارة أوضح ان عبارة السؤال وان كانت مشتملة على الاستتار المضاف إلى الرجل المحرّم لكن المنهي عنه في الجواب هو عنوان الإصابة المتحقق في الحمل كما هو واضح والظاهر انّه قدّس سرّه قصّر النظر على عبارة السؤال ولم يدقّق في تعبير الجواب وعليه فلا مجال للتفصيل المذكور